أنا قليلة التربية
قبل دقائق كنت ألقي خطبتي العصماء وكالعادة أمام حشد كبير من جمهور نفسي ..
تحدثت فيها عن فشلنا وتخلفنا واستسلامنا لواقعنا الأخرق , وعن مجتمعنا الذي يدعي التقدم والمساواة ,وعن عقدة الرجل والمرأة ,الذكر والأنثى , وعن طريقة تفكيرنا نحن أشباه البشر حيث أننا لا نفكر إلا من مكان واحد وهو من بين أقدامنا ..
تذكرت موقفاً جميلاً لا أنساه حصل معي من عدة شهور ..
كانت العائلة مجتمعة أعمامي عماتي أزواجهم وأولادهم والجميع ,وإذا بابنة عمي الكبرى تسألني أمام الجميع (لساتك عم ترسمي؟؟؟ )
أجبتها: نعم .!!
تهز برأسها (برافو ) وتكمل (وكيف الكتابة معك ؟)
أجيبها (منيحا بس أنا ما بكتب كتير طفرات يعني )
تتمتم بينها وبين نفسها وتعود لتقول بتباهي وافتخار ,ابنتي الكبيرة بدأت بكتابة الشعر (وماشالله عم يطلع معها شي حلو )
يقول أحد الجالسين (كملت والله ..صار عنا فنانة وشاعرة!!!!! )
أقاطعة قائلة مخاطبة الفتاة الشاعرة الصغيرة :وعن ماذا تكتبين ؟؟ (شو مصدر إلهامك؟؟.
)
تحمر خجلاً فأكمل أنا … أهو حبيبك .. يا عاشقة ..؟؟؟
ينظر الجميع نحوي بذهول وغضب وكأني انتهيت الآن من صلب المسيح عليه السلام
أو كأني قتلت الرسول الكريم أمام الجميع ..
وإذا بعمي يقول بغضب : ماذا قلت ؟؟؟؟؟!!!!!


























